الراغب الأصفهاني
1264
تفسير الراغب الأصفهاني
نحو قوله : وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ « 1 » الآية . والثاني : أن تكون الوجوه الأعيان والرؤساء ، والمعنى قيل : أن يجعل الرؤساء منكم أذنابا « 2 » ، وعلى ذلك قوله تعالى : إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ « 3 » الآية . وقيل : إن ذلك في الآخرة ، وهو أن قوما من الكفار كانوا يسخرون في الدنيا من المؤمنين ، فيعرضون على الجنة ثم يردّون على أعقابهم فيدخلون النار « 4 » ، وقوله : أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ إشارة إلى ما تقدّم ذكره في قوله : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ « 5 » في سورة البقرة وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ
--> - وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 969 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 494 ) ، وزاد ابن أبي نجيح والسدي . والبحر المحيط ( 3 / 278 ) . ( 1 ) سورة الجاثية ، الآية : 23 . ( 2 ) ذكر الزمخشري هذا الوجه في الكشاف ( 1 / 519 ) ، وحكاه عنه أبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 279 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 149 . ( 4 ) قال أبو السعود : « وقد اختلف في أن الوعيد هل كان بوقوعه في الدنيا أو في الآخرة ، فقيل : كان بوقوعه في الدنيا . . وقيل : إنما كان الوعيد بوقوع ما ذكر في الآخرة عند الحشر ، وسيقع فيها لا محالة أحد الأمرين أو كلاهما على سبيل التوزيع . . والحق أن النظم الكريم ليس بنصّ في أحد الوجهين . . . » انظر : إرشاد العقل السليم ( 2 / 186 ) ، والفتوحات الإلهية ( 1 / 388 ) . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 65 ، وانظر : تفسير الراغب ( ق 63 - مخطوط ) .